Ελληνικά|English
شعار جمهورية قبرصسفارة جمهورية قبرص بالقاهرةوزارة الخارجي

أعلى الصفحة | أسئلة يتكرر طرحها | خــريــطـــة الـمـوقع | مــــواقـــع ربط مقترحة | أتــصـــل بـــنــــا
الــبـــحــــث:  
الــبـــحــــث
البــحــث المتقدم            

القضية القبرصية


Ελληνικά English
طباعةطباعة



سمع الكثير عن مشكلة قبرص. بالضبط ما هي المشكلة؟
نالت قبرص استقلالها في أغسطس/آب عام 1960 وأُعلنت جمهورية مستقلة ذات سيادة على خلفية الاتفاقات الموقعة في كل من لندن وزيورخ والتي وضعت نهاية للكفاح الوطني المسلح ضد الحكم الاستعماري البريطاني الذي انطلقت شرارته الأولي من عام 1955 وحتى عام 1959.
لم ينعم الشعب القبرصي كثيراً بحصد ثمار كفاحه المسلح وتضحياته في سبيل الحصول على استقلاله.

أدت بعض البنود التي تضمنتها الاتفاقات الموقعة في لندن وزيورخ بمرور الوقت إلى أزمة دستورية وحرب أهلية وتدخل أجنبي، ولم يعد هناك ذاك الوئام الذي طالما سعى إليه سكان الجزيرة والأسوأ من ذلك انتهكت سيادة قبرص.

كما عمد الجانب التركي بإيعاز من الحكومة التركية إلى رفض جميع الجهود الرامية إلى تعديل الدستور، حيث عمدت تركيا إلى تكريس سياسة طويلة المدى لشطر الجزيرة وتجزئتها. وهو الأمر الذي أدي في النهاية إلى اندلاع مصادمات طائفية عامي 1963 و1964 اتبعت برسم ما يسمى بالخط الأخضر الذي يمر خلال نيقوسيا في الوقت نفسه نشط زعماء الحركة الانفصالية والمتطرفين من القبارصة الأتراك لتنفيذ المخطط التركي الاستيطاني والتوسع في البلاد

أدى الانقلاب الذي قامت به جماعات مسلحة مدفوعة من قبل نظام الحكم العسكري في اليونان ضد الحكومة القبرصية الشرعية في الخامس عشر من شهر يوليو عام 1974 إلى استغلال تركيا الفرصة والتي انتظرتها كثيراُ وقامت في العشرين من شهر يوليو في نفس العام بغزو الجزيرة القبرصية بقواتها العسكرية منتهكة بذلك ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي والمبادئ الأساسية التي تحكم علاقات الدول بين بعضها.

نتيجة لذلك أصبح 36.2 بالمائة من مساحة الجزيرة واقعاً تحت الاحتلال التركي (يتحكم شمال البلاد في أكثر من 70 بالمائة من النشاط الاقتصادي في الجزيرة القبرصية) ومازال يخضع لسيطرة القوات التركية حتى الآن. كما تم طرد حوالي 200 ألف من القبارصة اليونانيين من هذا الجزء - وهم يمثلون أكثر من ثلث السكان - وأصبحوا الآن يعيشون كلاجئين في وطنهم. وفي المقابل عمد الاحتلال التركي إلى توسيع سياسة الفصل العنصري واجبار القبارصة الأتراك على الانتقال للعيش في المناطق المحتلة من الجزيرة. نتج عن هذا الاجتياح العسكري أن أصبح أكثر من 1400 من هؤلاء السكان في عداد المفقودين وقد فشلت جميع الجهود في معرفة مصيرهم حتى الآن خاصة بعد أن رفضت تركيا التعاون مع الهيئات المعنية المتعلقة في هذا الشأن الإنساني.

قام الأتراك برسم خط فاصل شطر البلاد إلى جزئيين أطلق عليه "خط آتيلا" (نسبة إلى الاسم الحركي الذي أطلقته انقرة على غزوها المسلح للبلاد)، هذا الخط الذي قسم قبرص منذ العام 1974. وبعد أربعة قرون من العيش المشترك والسلام الاجتماعي بين القبارصة اليونانيين والقبارصة الأتراك انقسمت الجزيرة بالقوة.

بدأت بعد ذلك مباشرة المعاناة الانسانية كما فقدت الممتلكات، وأصبح اقتصاد البلاد على حافة الانهيار. وكانت هناك حاجة ملحة لإيجاد أماكن لإيواء اللاجئين وايجاد عمل و تقديم المساعدات الإنسانية اللازمة لهم.

أبقت أنقرة على قوة عسكرية مجهزة بأحدث المعدات العسكرية قوامها أكثر من 43 ألف جندي لمواصلة احتلال الجزء الشمالي من الجزيرة. ومنذ احتلالها لهذا الجزء بلغ عدد الذين جلبتهم تركيا للإقامة بصورة غير شرعية في البلاد أكثر من 160 ألف شخص وذلك سعياً لتغيير التركيبة السكانية في البلاد في تحد صارخ للقوانين الدولية ومبادئ الشرعية. ونتيجة للهجرة الجماعية التي يقوم بها القبارصة الأتراك من المناطق المحتلة (بسبب الظروف التي فرضها الاحتلال التركي) فقد ازداد عدد القوات التركية والمستعمرين الجدد بصورة كبيرة الأمر الذي فاق عدد السكان الأصليين من القبارصة الأتراك.

وفي عام 1983 واصلت القيادات القبرصية التركية المتعاونة مع أنقرة تكريس سياسة الوضع الراهن وبقاء الحال على ما هو عليه بإعلانها الجزء المحتل "دولة مستقلة" مما دفع مجلس الأمن لشجب هذا القرار الانفصالي وإدانته والدعوة إلى سحب الإعلان فوراً، ومن المثير للسخرية أن تركيا كانت الدولة الوحيدة بين جميع دول العالم التي أسرعت بالاعتراف بهذه الدولة المزعومة.

قام النظام الغير شرعي في الجزء الشمالي المحتل إلى اتباع سياسة "التتريك" في الوقت الذي اتخذت فيه خطوات حثيثة لتدمير التراث الثقافي والحضاري لقبرص الممتد لأكثر من احدى عشرة ألف عام. وتطبيقاً لهذه السياسة تم استبدال الأسماء اليونانية بأسماء تركية وتدمير أماكن العبادة والمواقع الأثرية والتاريخية ولم تسلم المقابر اليونانية حديثها وقديمها من الهدم والتدمير لمحو الهوية اليونانية تماماً، وانتهكت المقدسات اليونانية ونهبت القطع والأعمال الفنية والأثرية التي لا تقدر بثمن والتي تعد جزءً هاماً من التراث الإنساني وتم تهريب الكثير منها إلى خارج البلاد. وعلى الرغم من المناشدات العديدة وأصوات الاحتجاج من قبل الحكومة القبرصية واصل النظام الحاكم في الجزء الشمالي المتعاون مع أنقرة سياسته المدمرة للتراث الإنساني حتى اليوم.

وما يدعو إلى الفاجعة أيضاً هو استمرار هذا النظام في مواصلة سياسته الرامية لتهجير أعداد أكبر من القبارصة اليونانيين من ديارهم في القرى التي احتلتها تركيا. فقد أصبح الآن عدد القبارصة اليونانيين الذين رفضوا مغادرة قراهم وترك بيوتهم أقل بكثير من 450 شخص معظمهم من كبار السن الذين تزيد أعمارهم عن 60 عاماً مقابل أكثر من 20 الف شخص تمسكوا بالإقامة في ديارهم عام 1974.
مزيد من القراءة

لوزارة الخارجية القبرصية للحصول على معلومات اخرى ، برجاء زيارة الموقع الألكترونى






أعلى الصفحة


© 2006 - 2016 جمهورية قبرص, وزارة الخارجية,
سفارة جمهورية قبرص بالقاهرة
الصفحة الرئيسية | جمهورية قبرص | تــنـــويــــه | المسؤول عن الموقع